دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٢ - الثالث- ما ذهب اليه الشيخ
..........
المعيار و الميزان مجلس الاجازة مطلقا بلا فرق بين الكشف و النقل، لأنه بالاجازة ينتسب العقد الى المجيز و يصدق عليه البيع، فالميزان بمجلس الاجازة.
و لتوضيح الحال نشير الى جملة من الاقسام المتصورة في المقام فنقول:
يمكن أن يتصور في المقام صور عديدة: فتارة يكون الطرفان فضوليين، فيجيز المالكان في مجلس العقد، لا شبهة في صحة هذه الصورة على القول بصحة الفضولي. و أخرى لا يكون المالكان في مجلس العقد او كانا و لكن لم يجيزا فيه بل أجازا في خارج مجلس العقد، فيثبت الخيار لهما بلا فرق بين القول بالنقل و الكشف. و ثالثة يكون الانشاء أصالة من طرف و اجازة من طرف آخر في مجلس واحد، فلو أجاز المالك فلهما الخيار ما دام المجلس باقيا، و لو لم يكن المالك في المجلس أو كان و لم يجز في المجلس بل أجاز في خارجه هل يثبت الخيار أم لا؟
أفاد الاستاذ في الدورة السابقة بأنه لا يتحقق الخيار بهذه الاجازة، لان بيع الفضولي يكون من حين الاجازة و بيع الاصيل كان في مجلس العقد.
الا أنه (دام ظله) رجع عن هذا في الدورة الاخيرة و التزم بثبوت الخيار لعدم ترتب أثر على البيع قبل الاجازة، فانه و ان كان أصيلا لكن المفروض أنه فضولي من الطرف الاخر، فالبيع صحيح حين الاجازة.
هذا ما أفاده (دام ظله)، و الحق انه يشكل الالتزام به، اذ الظاهر من الدليل أن الخيار يتحقق حين صدور البيع و صدور البيع من الاصيل حين العقد لا حين الاجازة. و مما ذكرنا يظهر أن المجيز لو أخر الاجازة عن مجلس العقد فان في تأثيرها تأملا.