دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٤ - (و منها) أن المستفاد من الروايات أن الارش يثبت بالتصرف،
..........
(و منها) أن يقال بأن أخبار الرد مطلقة بالنسبة الى تمام الثمن المنطبق على الفسخ و الى رد جزء منه المنطبق على أخذ الارش.
و يرد فيه: أولا- ان هذا خلاف ظاهر أخبار الرد، فان ظاهرها رد تمام الثمن.
و ثانيا- ان هذا البيان يتم لو كان الرد في الارش من عين الثمن، و الحال أنه ليس الرد من العين لازما و لا يصدق الرد.
و ثالثا- مال من الروايات على التفكيك بين الرد و الارش، بأنه لو كان الشىء قائما بعينه يرى و ان كان غير قائم بعينه يأخذ الارش، فان القسمة قاطع للشركة، و من تلك الروايات ما روى عن احدهما الى أن قال: ان كان الشىء قائما بعينه رده على صاحبه و أخذ الثمن و ان كان الثوب قد قطع أو خط أو صبغ يرجع بنقصان العيب. و لكن الرواية مرسلة فغير قابلة للاستناد.
(و منها) ان الخيار معلول للعيب،
فلو كان المبيع معيبا يثبت للمشتري الخيار بين الامرين، و لكن حيث أن حق الرد ضعيف يسقط بالتصرف فيبقى الخيار بالنسبة الى الارش. و هذا التقريب و ان كان ممكنا ثبوتا و لكن لا دليل عليه اثباتا.
(و منها) أن المستفاد من الروايات أن الارش يثبت بالتصرف،
أعم من أن يكون التصرف قبل العلم بالعيب و بعده، و العرف يستبعد أن يكون الوطي مثلا موجبا لثبوت حق آخر.
و بعبارة أخرى: مناسبة الحكم و الموضوع يقتضي أن يكون حق الرد عرض أخذ الارش، غاية الامر بالتصرف يسقط الاول و بقي الثانى، و الا يلزم أن يكون الزام الارش متوقفا على اختيار ذي الخيار، بأن يطالب من عليه الخيار