دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٦ - الفرع الثاني فيما يتعلق بتلف ما في يد الغابن
قوله: تلف ما في يد الغابن بآفة او باتلافه ففسخ المغبون اخذ البدل (١).
قوله: و لو تلف باتلاف الاجنبى رجع المغبون بعد الفسخ الى الغبن (٢).
القيمة، لان الابراء بمنزلة أخذ البدل منه.
هذا تمام الكلام في الفرع الاول مع ما يتعلق به من اللواحق.
الفرع الثاني فيما يتعلق بتلف ما في يد الغابن
فانه أيضا يتصور على أقسام:
(منها) أن يكون باتلاف الغابن، و يلحق به ما لو كان بآفة سماوية. أفاد الشيخ الاعظم: لو فسخ المغبون في هذه الصورة بعد التلف يأخذ البدل، و في اعتبار القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ قولان، ظاهر الاكثر الاول.
و قد أورد عليه السيد في الحاشية بأنه لا وجه لجعل يوم التلف مدارا للحكم و كذا كونه ظاهر الاكثر محل تأمل.
و التحقيق أن يقال: انك قد عرفت في الفرع الاول أنه لا وجه لكون يوم التلف مناطا للحكم، بل الميزان بيوم الفسخ على تقدير تمامية دلالة الصحيحة و يوم الاداء على تقدير آخر، و نحن اخترنا أن الميزان يكون بأعلى القيم، فلا نعيد.
هذا تمام الكلام فيما لو كان التلف باتلاف الغابن.
و أما لو كان باتلاف أجنبي فأفاد الشيخ بأن المسألة ذات وجوه ثلاثة:
الاول: أن يرجع المغبون بعد الفسخ الى الغابن، لأنه ملك القيمة على المتلف، و لأنه الذي يرد عليه العوض فيؤخذ منه المعوض أو بدله.
الثاني: أن يرجع الى المتلف، لان المال في ضمانه، و ما لم يدفع العوض