دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٧ - (و منها) اشتراط سقوطه في ضمن العقد،
..........
المطالبة لا يوجب سقوط الخيار، فان الخيار مترتب على التأخير اعم من أن يكون التأخير عن حق أم لا، فالاشكال باق على حاله.
اذا عرفت ما تقدم نقول: يمكن أن نتمسك بوجه آخر، و هو أن هذا الخيار ليس كالخيار التعبدي المجعول من قبل الشارع كخياري المجلس و الحيوان، بل خيار ثابت بمقتضى الشرط، و من الظاهر أن الشارط بشرطه يملك ما شرطه على المشروط عليه، و هذه الملكية فعلية و قابلة للتصرف فيه فلا مانع من رفع اليد عنه و اسقاطه. مثلا لو اشترط البائع على المشتري خياطة ثوبه بعد شهر و بعد البيع لو أسقط الشرط هل يشكل بأنه لا يجوز حيث أن ظرف الخياطة غير متحقق، و المقام كذلك.
و مما ذكر يظهر أمر، و هو أنه لو شرط البائع على المشتري أن يحج عن أبيه في موسم الحج و قبل مجيء الموسم مات الشارط و بعد مجيء الموسم لم يحج المشتري يكون خيار تخلف الشرط للميت أو للوارث، فان قيل للميت قلنا الميت ليس قابلا لان يملك شيئا بعد الموت، و ان قيل للوارث قلنا ان الارث يتعلق بما تركه الميت و المفروض أنه لم يترك شيئا و مع ذلك كيف يمكن الالتزام بعدم الخيار.
و حل هذه الشبهة بما ذكرناه، فان الشارط بشرطه يملك شيئا على المشروط عليه، و هذا الحق المملوك له ينتقل بالارث الى وارثه. نعم لو لم يرجع الاسقاط الى ما ذكرناه و بلا اسقاط الحق الفعلي و مع ذلك يسقط خياره في ظرفه يبقى الاشكال بحاله و لا دافع له.
(و منها) اشتراط سقوطه في ضمن العقد،
أفاد الشيخ في المقام بأن المدرك لصحة هذا الشرط لعله عموم الشرط. ثم أورد بأن شمول عموم الشرط يتوقف