دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٢ - الأول من المسقطات إسقاطه بعد العقد
..........
بل له أن يسقط جزما، الا أنه في صورة عدم الغبن في الواقع يكون الاسقاط لغوا.
و ثانيا- يمكن اسقاطه بنحو التعليق، فانه لا يشترط الجزم في النية و هو لا يكون باطلا عقلا. و الدليل الشرعي لا يشمل مثل المقام، مضافا الى أنه تعليق على ما يتوقف صحة الانشاء عليه و مثل هذا التعليق غير باطل، كما لو علق البيع على كون المبيع ملكا له. هذا على تقدير كون الخيار ثابتا بمجرد العقد، و أما على القول بحدوثه بعد ظهور الغبن فيشكل بأنه اسقاط لما لم يجب.
و أجاب عنه الشيخ بأنه يكفى في ذلك تحقق السبب المقتضي للخيار، و هو الغبن الواقعي و ان لم يعلم به، و هذا كاف في جواز اسقاط المسبب قبل حصول شرطه و قاس المقام بعدة موارد، كإبراء المالك الودعي المفرط عن الضمان، و كبراءة البائع من العيوب الراجعة الى اسقاط الحق المسبب عن وجودها قبل العلم بها، و كطلاق مشكوك الزوجية و اعتاق مشكوك الرقية منجزا أو الابراء عما احتمل الاشتغال به، و البراءة عن العيوب المحتملة في المبيع، و ضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقا للغير.
و فيه: انه ليس في الامور الشرعية أسباب و مسببات، بل ليس الا الحكم و الموضوع، مضافا الى أنه لو تم الاشكال لا يمكن ذبه بهذا البيان. و أما قياس المقام بالمذكورات فمحل اشكال، فان التزويج معلق على الزوجية، فعلى تقدير كونها زوجة يتحقق الطلاق، كما أن العتق يتحقق على تقدير الرقية. نعم لو طلق المرأة بشرط تحقق الزوجية في المستقبل يكون نظير المقام. و أما التبري من عيوب المبيع فمرجعه الى اسقاط الشرط و رفع اليد عن شرط الخيار، و لا يرتبط بما نحن فيه.
و أما الابراء الودعي فهو أول الكلام، فانه لو قلنا بأن الضمان يتحقق بنفس