دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٣ - الأول من المسقطات إسقاطه بعد العقد
..........
التفريط، فلا يقاس بالمقام، و لو قلنا بأن الضمان من أحكام التلف مع التفريط فاسقاطه قبل التلف مشكل. و أيضا البراءة من درك المبيع، فان الالتزام بالصحة و تطبيق القواعد عليها مشكل. فلاحظ.
و أما ما أفاده (قدس سره) من كفاية تحقق السبب فلا يرجع الى محصل، اذ فيه: أولا أنه ليس في الاحكام الشرعية الا الموضوع و الحكم، و أما المقتضى و السبب و الشرط فكلها مما لا يرجع الى محصل. و ثانيا لو كان محذور في تعلق الانشاء بما لا وجود له فلا يرتفع بهذا الجواب، فالاحسن في الجواب أن يقال:
ان اسقاط ما لا يجب لا محذور فيه، فان ما فيه المحذور أن يسقط ما لا يكون ثابتا، و أما سقوطه بعد ثبوته فلا مانع فيه.
مضافا الى أنه يمكن أن يقال: بأن الاسقاط متعلق بالشرط الموجود حاليا بأن يسقط الشارع حقه من ناحية شرطه فيسقط حقه الشرطي، و هو أمر فعلي لا استقبالي.
هذا و أما لو تنزلنا عن هذا الجواب و قلنا بعدم ثبوت الخيار الا بعد ظهور الغبن و العلم، فالظاهر أنه لا مفر عن الاشكال الرابع، فان اثبات جواز اسقاط حق يتحقق في المستقبل من الان مشكل الا أن تصل النوبة الى الاستصحاب فيسقط بالمعارضة و يرجع الى عموم وجوب الوفاء. فلاحظ.
ثم ان الشيخ (قدس سره) ذكر أنه يشكل الامر في الصلح، حيث أنه في فرض عدم الخيار لا يكون عوض. و دفع الاشكال بأنه يضم اليه شيء، و ما أفاده غريب فان ضم شيء الى المجهول على خلاف القاعدة و في مسألة الآبق مع الضميمة مورد النص، فالاولى أن يقال: انه لو كان المدرك للخيار الاشتراط فهو أمر فعلى.
نعم على تقدير كون المدرك قاعدة لا ضرر يشكل الامر، لكن مجرد الاحتمال