دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٢ - (السابع) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «الخراج بالضمان»
..........
ملك المنفعة، فيكون أجنبيا عن محل الكلام. و ثانيا ان المستفاد من قوله «ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك» حصول الملكية بالعقد، و ثالثا ان المستفاد من الروايات الواردة في باب خيار الحيوان ان الملكية تحصل بالعقد، و هي كثيرة و ان كان بعضها ضعيفا الا ان في صحيحها غنى و كفاية، و هو قوله «صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة ايام» [١] و قوله «صاحب الحيوان ثلاث» [٢].
قال المصنف: و على أي حال ان الاخبار الدالة على كون الضمان على البائع اما أن تجعل مخصصة لأدلة المشهور بضميمة قاعدة تلازم الملك و الضمان أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلة المسألة، فيرجع بعد التكافؤ الى أصالة عدم حصول الملك بالعقد قبل انقضاء الخيار، و لكن هذا فرع التكافؤ المفقود في المقام من جهات أعظمها الشهرة المحققة المؤيدة بالإجماع.
و فيه: أولا ان قانون التلازم قد ناقشنا في روايته سندا و دلالة.
و ثانيا- على فرض التكافؤ لا وجه لرجوعه الى الاصل، لان الجمع الدلالى ما دام ممكنا لا تصل النوبة الى الجمع السندي، فان ما دل على كون المبيع للمشتري يجعل مخصصا لقانون التلازم لكونه صريحا في المطلوب.
و ثالثا- انه لا تكون الشهرة الفتوائية مرجحة على تقدير التكافؤ، و عليه فالمرجع «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ»، و مقتضاهما حصول الملكية من أول الامر.
ثم ان بعد ما ظهر أن الحق ما عليه المشهور لا تصل النوبة الى أن هذا الحكم يجري في الخيار المنفصل أو يختص بالخيار المتصل، و أيضا لا مجال للبحث من أنه يختص بخيار الشرط و الحيوان أو يعم بقية الخيارات، فان
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٣ من أبواب خيار الحيوان، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٣ من أبواب خيار الحيوان، الحديث ٦.