دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٤ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
..........
الرواية ضعيفة بمحمد بن عبد اللّه بن هلال، فثبت ان مقتضى الاصل الاولي عدم الضمان، و لا بد من الخروج عن هذا الاصل من وجود الدليل، فيقع الكلام في جهات:
(الاولى) لا اشكال في ثبوت هذا الحكم في خيار الحيوان، و تدل عليه جملة من الروايات [١]، و أيضا لا شبهة في ثبوت هذا الحكم في خيار الشرط بالنسبة الى المشترى للروايات المشار اليها، فان تلك الروايات تدل على كون الضمان على البائع لو تلف المبيع في زمان الخيار، فانه يدل بالنسبة الى خيار الشرط ذيل رواية [٢] ابن سنان قال ٧ «فان كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضى الشرط فهو من مال البائع».
(الثانية) هل يجرى هذا الحكم في خيار المجلس. ربما يقال بأن الشرط قد أطلق على خيار المجلس، فيشمل الدليل خيار الحيوان أيضا.
لكن يرد عليه: انه لا دليل على هذا المدعى، اذ الظاهر من النصوص اختصاص الحكم بالشرط المقرر بين المتعاملين أو مضي ثلاثة أيام، و هي زمان خيار الحيوان.
(الثالثة) انه هل يجري هذا الحكم في بقية الخيارات. ربما يقال كما أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه يفهم من الروايات الواردة في المقام بأن المناط في هذا الحكم تزلزل العقد و عدم صيرورة العين ملكا لازما على المشتري. و بعبارة أخرى: يستفاد هذا الحكم بعموم المناط، فانه ٧ قال في رواية [٣] رواها
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.