دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٦ - (الوجه الخامس) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا ضرر و لا ضرار»
..........
يقال انه في طرف المغبون كذلك.
و فيما أفاده جهات من الاشكال:
الاولى- لا وجه لاسترداد مقدار من الثمن بلا فسخ البيع فانه ينافي حقيقة المعاوضة.
الثانية- ان أخذ الزيادة هبة مستقلة، لان ذمة الغابن ليست مشغولة، و مع عدم الاشتغال يكون المأخوذ منه هبة، اذ الهبة عبارة عن التمليك المجاني، فانه لا وجه لاشتغال ذمة الغابن، خصوصا اذا كان جاهلا. و في مسألة ظهور كذب البائع في مقدار رأس المال الذي فرض في القواعد اذا انطبقت على ما هو مقرر فهو و الا فالكلام فيها هو الكلام.
الثالثة- أنه لا وجه لترجيح أحد الاحتمالين الاخرين على الاحتمال الاول، اذ كما أن استرداد الثمن من الغابن و إلزامه ضرر عليه كذلك إلزامه بدفع الغرامة ضرر، فأي وجه للترجيح.
الرابعة- ان دليل لا ضرر لا يقتضي جواز أخذ الغرامة، فان المستفاد من القاعدة نفي الحكم لا اثبات شيء.
ان قلت: ان عدم أخذ الغرامة ضرر على المغبون. قلت: ان الامر و ان كان كذلك لكن دليل لا ضرر ينفي الحكم الضرري لا اثبات حكم يكون عدمه ضرريا.
الخامسة- ان نقض الغرض ليس ضررا و على فرضه لا يوجب الخيار، و الا يلزم الخيار في كثير من المعاملات، كما لو اشترى الطعام للأكل و لم يتيسر أو اشترى الدواء للعلاج فلا يحتاج عليه أو علم عدم نفعه و هكذا.
السادسة- انه لا مجال للترديد بين الاحتمال الاول و الاحتمالين الاخيرين،