دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٥ - لو اختلف الورثة في الفسخ و الاجازة تحقق التعارض
قوله: ثم انه لا اشكال في أن اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط الاخر (١).
قوله: لو اختلف الورثة في الفسخ و الاجازة تحقق التعارض (٢).
[لا اشكال في أن اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط الآخر]
أقول: ان الامر كما ذكره المصنف، فانه لا وجه لسقوط خيار الاخر، و لو أجاز أحدهما و فسخ الاخر مقارنا له انفسخ العقد، و ليس المقام من باب تعارض الاجازة و الفسخ لاختلاف المتعلق لان متعلق كل منهما التزام نفسه، و لا بد في التعارض من وحدة المتعلق، كما لو أجاز الوكيل و فسخ الاصيل أو بالعكس فانه من باب التعارض بين الفسخ و الاجازة.
ان قلت: انه لو فسخ الموكل و اجازه الوكيل ففسخ الموكل مقدم عليه، لان الوكيل صار منعزلا بفسخ الموكل.
قلت: و يرد عليه أولا ان العزل من العناوين التي يعتبر فيها القصد و الانشاء، و من الممكن أن يكون الموكل غافلا عن عزل وكيله حين فسخ العقد أو لم يقصده، فمجرد الفسخ لا يكون عزل الوكيل عن الوكالة. نعم ان الموكل بفسخه يعدم موضوع الوكالة، الا أن هذا غير العزل كما هو واضح. و ثانيا ان الوكيل بمجرد العزل لا يكون منعزلا بل يشترط فيه ايصال العزل اليه.
[لو اختلف الورثة في الفسخ و الاجازة تحقق التعارض]
أقول: قد بينا آنفا أن تعارض الفسخ و الاجازة يتحقق فيما اذا اتحد متعلق الاجازة و الفسخ، و مثل المصنف (قدس سره) للتعارض بخيار الورثة المتعددين و تقارن الفسخ و الاجازة منهم، الا أن صحة التمثيل متوقفة على القول بأن الخيار لطبيعة الوارث، و في هذه الصورة اذا تقارن الفسخ و الامضاء من شخصين كان كما اذا تقارن ذلك من ذي خيار واحد فيتحقق التعارض، و أما ان قلنا ان الخيار ليس لطبيعتهم بل لمجموعهم فالتمثيل المذكور غير صحيح،