دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢١ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
..........
و يمكن تقريب المدعى: بأن التلف ممن انتقل عنه أمر على خلاف القاعدة لكن نلتزم على خلافها للدليل، و قد ثبت في المقام أن التلف في الثلاثة من البائع مع أنه خلاف القاعدة الاولية، اذ تلف كل شيء بحسب الطبع على مالكه.
فتحصل ان الوجوه المذكورة لإثبات حدوث خيار الحيوان من حين انقضاء خيار المجلس غير تامة.
ثم ان هذا كله على تقدير عدم تدافع بين الخيارين من حيث دليلهما، و أما لو قلنا بأن المستفاد من الدليل عدم اجتماعهما في موضوع واحد فلا تصل النوبة الى هذا البحث كما هو واضح.
فنقول: انه لإثبات التدافع تقريبان: الاول أن المستفاد من بعض نصوص الباب التقابل بين الخيارين، ففي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا.
بتقريب أنه ٧ فصل بين الحيوان و غيره باثبات خيار الحيوان في الاول و المجلس في الثانى، و التفصيل قاطع للشركة.
و اعترض على هذا التقريب باعتراضين:
أحدهما- ما أفاده سيدنا الاستاذ (دام ظله) من أن المستفاد من الرواية العقد السلبى لا الايجابي، أي ينتهى أمد أحدهما بانتهاء الثلاثة و الاخر بانقضاء المجلس فلا تقابل بين الايجابين، فالاطلاق المقتضي لثبوت خيار المجلس في الحيوان محكم. و ما أفاده (دام ظله) و ان كان أمرا قابلا بحسب الثبوت، لكن مقام الاثبات و الفهم العرفي من الكلام لا يساعده، فهذا الاعتراض ساقط.