دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٢ - القسم السابع خيار العيب
..........
يكون البيع باطلا لكونه غرريا.
و ربما يتمسك في رفع هذا الاشكال بأصالة السلامة كما في كلام الشيخ، و لا بد من أن يتأمل في هذا الوجه، فانه ان كان المراد منها الاستصحاب ففيه أن الاستصحاب و ان كان من الامارات لكن لا يكون مثبتا، و حيث ان الاثر يترتب على احراز عدم الخطر و الاستصحاب لا يوجب رفع الشك النفساني، فالغرر بحاله.
و أما في كلام الاستاذ بأنه يمكن أن العين وجدت من أول الامر معيبا فلا مجال لاستصحاب الصحة. فيرد فيه ان استصحاب عدم كونه معيوبا بالعدم الازلي لا مانع منه، الا أن يقال لا بد من احراز الصحة و لا يثبت الصحة بعدم العيب. فلاحظ.
و ربما يتمسك بالغلبة، و فيه أنه على فرض التسليم لا يورث الا الظن الذي لا يغنى من الحق شيئا.
و ربما يتمسك ببناء العقلاء، و لكن الظاهر أنه ليس بناء منهم بحيث مع قطع النظر عن العلم الخارجي أو الاطمينان أو الشرط الارتكازي يكون لهم بناء على هذا الامر، و لا أقل من الشك فلا يثبت، فعليه نقول: المراد بالاصل المذكور الظاهر أنه عبارة عن الارتكاز و الاشتراط. و قد مر أن هذا الشرط رافع للغرر.
و الحاصل ان البائع لو لم يتبرأ من العيب و لم يقيد المبيع بالعيب فالاطلاق يقتضي أن يكون صحيحا، فليس المراد من الاطلاق عدم التقييد بالصحيح كي يقال عدم التقييد بالصحة لا يقتضي الصحة.
و أيضا لا يتوجه الايراد بأنه لو كان هذا الانصراف صحيحا و تماما فلما ذا