دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٥ - مسألة لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت و لا بإبدال العين
..........
الفعل و اما أن يكون بنحو شرط النتيجة، فالصور أربع:
(الصورة الاولى) أن يشترط المشترى على البائع بأنه لو ظهر المبيع على خلاف الوصف يبدل العين بغيرها. و الظاهر أنه لا اشكال فيه من أي ناحية، فان المعاوضة أمر جائز وضعا و تكليفا و يلزم بالشرط.
(الصورة الثانية) أن يشترط المشترى على البائع ابدال الثمن بغيره، و معناه أنه اذا استقاله المشترى يقيله و يعاوض معه معاوضة جديدة. و هذا أيضا لا اشكال فيه من ناحية كما هو ظاهر.
(الصورة الثالثة) أن يشترط المشتري على البائع ابدال العين بغيرها بنحو شرط النتيجة، و ما يتصور فيه من الاشكال امور: الاول انه تعليق اذ مرجعه الى تعليق العقد على ظهور الخلاف مثلا كالوجوب المشروط في التكليفيات و كالوضيعة التمليكية في الوضعيات. و يذب هذا الاشكال بأن اشكال التعليق في العقود ليس الا من ناحية الاجماع، و فيما يكون بنحو الاشتراط في ضمن العقد لا يكون مشمولا للإجماع ان لم يكن خلافه مجمعا عليه. نعم قد علم من الشرع أنه لا يجوز في بعض العقود تعليق مفاد العقد على أمر استقبالي، كالزوجية مثلا فانه لا يجوز تزويج المرأة من الشهر الآتي و أما مثل البيع فلا.
الثاني- انه كيف يمكن ايجاب العقد بالشرط. و يذب أيضا هذا الاشكال بأن بعض العقود و الايقاعات مرهونة في مقام الانشاء بمبرز خاص كالطلاق مثلا فانه لا يتحقق بكل مبرز و لا بكل لفظ، و أما جميع العقود فليس الامر فيها كذلك. نعم لو قلنا بأن البيع يحتاج الى مبرز خاص و لفظ مخصوص يشكل الامر.
ان قلت: هذا ليس بيعا بل معاوضة مستقلة كما في حاشية السيد، و التعويض