دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٧ - مسألة لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت و لا بإبدال العين
..........
الملكية في البيع. بيان ذلك: ان الفسخ في ضمن العقد رفع للملكية، فلو قصد البيع بماله من المعنى العرفي- أي الملكية الدائمة- يكون الفسخ مناقضا له و لو قصد التمليك الى حين الفسخ يكون خلاف معنى البيع. نعم لا مانع من الفسخ في ضمن عقد آخر. هذا ملخص اشكاله، و في كلامه مواضع للنظر:
الاول- انه لا فرق من هذه الجهة بين أن يكون شرط الفسخ في ضمن هذا العقد و بين أن يكون في ضمن غيره من العقود، فلو باع بنفسه داره من زيد و في ذلك الوقت شرط و كيله انفساخ هذا البيع في ضمن عقد أوقعه مع وكيل المشتري يجري الاشكال بعينه بلا فرق.
الثانى- ان ما أفاده ينافي ما أفاده في حقيقة جعل الخيار، حيث قال: معنى جعل الخيار للبيع. الى قوله: فسخت فانه يستلزم التحديد في التمليك.
الثالث- و هي العمدة انه تارة يوقع البيع و في ذلك الزمان يفسخ بحيث يقارن زمان الملكية و الانفساخ، و أخرى يكون زمان الانفساخ متأخرا عن زمان البيع. أما على الاول فلا يمكن، اذ معناه الجمع بين المتناقضين، و اما لو كان زمان الانفساخ متأخرا عن الملكية الحاصلة من البيع فلا يتوجه محذور، اذ الفسخ معناه رفع الملكية الثابتة، و لا منافاة بين الامرين عند التأمل.
ثم ان في المقام كلاما لصاحب الحدائق في الرد على الشهيد، حيث أن الشهيد أفاد بأنه لو شرط الابدال يكون الشرط فاسدا فيكون مفسدا. فأورد عليه في الحدائق: بأنه لا وجه لحكمه بالفساد مطلقا، بل فيما ظهر المبيع موصوفا يصح لدلالة الاخبار على الصحة، و أما في صورة الخلاف يفسد لفساد الشرط اذ مقتضى الاخبار ثبوت الخيار و اشتراط سقوطه يكون فاسدا لمخالفته مع السنة و مع فساده يكون مفسدا للعقد. و شرط الابدال لا يكون جابرا لظهور مخالفته