دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٥ - (الامر الثامن) اذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك الا برد الجميع،
..........
(الخامسة) انه اذا مات البائع قبل الرد فهل يثبت الخيار لوارثه بالرد الى المشتري أم لا؟
و الظاهر أنه لا اشكال في ثبوته فان ما تركه الميت فلو ارثه.
(السادسة) انه لو اشترى حاكم للصغير شيئا فهل يجوز للبائع أن يرده الى حاكم آخر أم لا؟
و الكلام فيه قد ظهر مما بيناه آنفا بأنه لا بد أن يلاحظ كيفية جعل الشرط سعة و ضيقا، فانه ان كان مختصا بخصوص الحاكم المعين في مقام الجعل فلا يجوز أن يرده الى الحاكم آخر و لا يجوز له أخذه، و ان كان الرد اليه من باب أنه مورد فيجوز الرد الى الحاكم الثانى. هذا فيما لا يكون مزاحمة مع الاول، و أما مع المزاحمة فلو قلنا بجوازها فيجوز أيضا، و أما لو قلنا بعدم جوازها فلا يجوز، اذ في هذا الفرض لا تكون الولاية للمزاحم.
(الامر الثامن) اذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك الا برد الجميع،
فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ، و ليس للمشتري التصرف في المدفوع اليه لبقائه على ملك البائع. و الظاهر أنه ضامن له لو تلف اذا دفعه اليه على وجه الثمنية. نعم لو جعله امانة عنده الى أن يجتمع قدر الثمن فيترتب عليه حكم الامانة من عدم الضمان في صورة التلف. و أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) لا معنى لدفع البعض بعنوان أنه ثمن، اذ المفروض أنه ليس له الفسخ برد البعض فيكون أمانة عند المشتري، فلو تلف عنه لا يكون ضامنا.
و يرد عليه: انه لا نسلم عدم كون دفع البعض على وجه الثمنية، اذ يمكن أن يدفع بهذا العنوان، غاية الامر لا يترتب عليه الاثر فليس له الفسخ، فيكون نظير المقبوض بالعقد الفاسد من كون اليد يد ضمان.
ثم انه هل يجوز جعل الخيار في كل جزء بشرط رده أم لا. قال الشيخ:
و لو شرط البائع الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن جاز الفسخ فيما