دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦١ - منها عدم الخيار من ناحية أخرى للبائع و لا للمشتري،
..........
و فيه: ان الاجماع المنقول غير حجة و المحصل غير حاصل، مضافا الى أنه محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعا.
الثاني- ان المدرك لهذا الخيار قاعدة نفي الضرر،
و لا ضرر فيما يكون المبيع كليا، لأنه لا ضمان عليه.
و فيه: أولا انه يتصور الضرر فيما يكون كليا، فانه يمكن أن يتصور أن الشخص قادر على تسليم وزنة من الحنطة و لا يقدر على أزيد من هذا المقدار، فبالتأخير يقع في الضرر، بأن لا يمكنه أن يعامل مع غير هذا المشتري.
و ثانيا: ان الدليل ليس قاعدة نفي الضرر بل الدليل الاخبار.
الثالث- الاخبار الواردة في المقام.
و لا يخفى أن رواية زرارة دالة على الشخصية لكن لا مفهوم لها فلا بد من ملاحظة غيرها، و أما رواية علي بن يقطين فالحق أنه عام، و أنه لا فرق بين كون المبيع كليا و شخصيا.
ثم انه قد ذكر شروطا أخرى لهذا الخيار:
منها عدم الخيار من ناحية أخرى للبائع و لا للمشتري،
و قد نسب هذا القول الى العلامة في التحرير. و ما يمكن أن يكون وجها لهذا القول أمور:
الاول: انه قد مر آنفا بأن التأخير الذي يكون موضوعا لهذا الخيار هو التأخير لا عن حق، هذا من ناحية و من ناحية أخرى أن من أحكام الخيار عدم وجوب التسليم و عدم لزوم الاقباض، فلو فرضنا ثبوت الخيار يكون التأخير عن حق فلا يكون موضوعا للخيار.
و فيه: ان المبنى فاسد من أصله، و هو جواز عدم الاقباض مع الخيار، فان أثر الخيار جواز حل العقد لكن ما دام العقد باقيا يجب العمل بمقتضاه، و المفروض أن كل واحد من العوضين قد انتقل الى الطرف الاخر فيجب على