دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٧ - (الثاني) ان الشرط يجب الوفاء به اذا كان العقد المشروط فيه لازما،
..........
لعله ينفعك فيما بعد.
فتلحض أن الخيار يسقط باشتراط سقوطه، و لا يرد عليه الاشكال بأن الخيار ليس جعله بيد المتعاملين حتى يسقط باسقاطهما فانا قلنا انه ليس هذا المعنى معتبرا في الشرط. هذا أولا و ثانيا ان النص دال على المقصود.
(الثاني) ان الشرط يجب الوفاء به اذا كان العقد المشروط فيه لازما،
لان الشرط في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد، فلو توقف لزوم العقد على لزوم الشرط لزم الدور.
ان قلت: ان لزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد، و أما لزوم العقد فيتوقف على صحة الاشتراط، فالمتوقف عليه غير المتوقف عليه.
قلت: ان دليل صحة الاشتراط و لزوم الشرط دليل واحد فالاشكال باق بحاله. و الحق أن يجاب عن الاشكال: أولا انه لم يدل دليل لفظي على اشتراط كون العقد لازما قبل الشرط لا بالقبلية الزمانية و لا الرتبية، فلا مانع من تحقق العقد و لزومه بالشرط. و ان شئت قلت: ان الدور دور معي. و ثانيا ان الشرط في المقام عبارة عن عدم الخيار، فلو فرض عدمه بالشرط فلا مقتضي للخيار، بل مقتضى القاعدة اللزوم، و ثالثا ان اصل المبنى فاسد فالبناء مثله.
و ملخص الكلام ان الشرط عبارة عن ارتباط أحد الامرين بالاخر، و معنى الشرط الضمني أن العقد ارتبط به، و لذا نقول بأنه لا معنى للشرط الابتدائي فانه خلف، فعليه نقول: لا فرق في لزوم الشرط بين كون ظرفه العقد اللازم أو الجائز، فان دليل لزوم الشرط- أي قوله «المؤمنون عند شروطهم»- يقتضي لزوم الشرط و لو كان العقد جائزا. بل لنا أن نقول: بأن الشرط في ضمن العقد الفاسد صحيح و لازم و ان كان هذا المدعى يقرع الاسماع.