دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٧ - و أما الجهة الثانية- من المسألة الاولى و هى أن حدوث العيب قبل القبض هل يوجب سقوط الخيار الثابت بالعيب الموجود قبل العقد أم لا؟
..........
كما أنه ذهب الى عدمه جماعة أخرى و منهم الشيخ و الحلي و كاشف الرموز.
و يرد عليه: أولا انه قد جمع في مقام الاستدلال بين نصوص الباب و نصوص المسألة الآتية و هى التلف في زمان الخيار، و الحال أنه لا وجه للخلط بين البابين و النصوص الواردة في المقام و ان كان بعضها ضعيفا سندا لكن في المعتبر منها كفاية، لكن الموضوع فيها التلف و العيب لا يكون مصداقا للتلف، و حمل التلف على أظهر أفراده يحتاج الى قرينة.
و ثانيا- ان حصل التلف في ملك البائع لا يلزم أن يكون من أول الامر، بل لنا أن نقول بأنه يدخل في ملكه قبل التلف آنا ما، و التفصيل موكول الى محله.
فتحصل أن الدليل في مقام الاثبات قاصر الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف و أنى لنا باثباته.
و أما الجهة الثانية- من المسألة الاولى و هى أن حدوث العيب قبل القبض هل يوجب سقوط الخيار الثابت بالعيب الموجود قبل العقد أم لا؟
قال الشيخ (قدس سره) بأنه لا خلاف بينهم في عدم كونه مانعا عن الرد بالعيب السابق.
و المستند ان كان الاجماع فيرد فيه ما مر آنفا، و لكن الحق أنه غير مانع عن الرد على القاعدة، اذ ما يتصور أن يكون وجها لكونه مانعا أمران: أحدهما عدم قيام العين بحالها، و ثانيهما أنه حدث فيه حدث. أما الاول فغير تام لان المدرك هى المرسلة أي مرسلة جميل، و من الظاهر عدم اعتبارها، و اما حدوث الحدث فقد مر منا أن الحدث الموجب للمنع عن الرد هو الحدث الذي أحدثه المشتري بمقتضى رواية زرارة فلاحظ. و عليه لا وجه لكونه مانعا عن الرد بالعيب السابق.