دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٦ - ثم إن في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه ما تقدم في خيار الغبن
..........
المستفاد من الرواية أنه ٧ كان يأخذ الارش في صورة الوطء، و من الظاهر أن أخذ الارش كان فيما لو ظهر العيب فلا موضوع للإطلاق.
و أما ما أفاده الشيخ (قدس سره) من التأييد للمدعى بأن حق مطالبة الارش لا معنى له بظهور العيب بل يثبت بنفس العيب. مدفوع أيضا بأنه لا مانع من ثبوت الارش بعد ظهور العيب كالرد، فان الارش ليس إلا غرامة و تداركا و ليس واقعا في مقابل مقدار من العين.
و هل يمكن الاستدلال للمدعى بالإجماع و النص على جواز التبري في ضمن العقد كما في كلام الشيخ (قدس سره) أم لا؟ الظاهر هو الثاني، أما الاجماع فلا أثر له كما مر مرارا، و أما النص فالمستفاد منه جواز التبري في ضمن العقد و تتعبد به بمقدار دلالته و الكلام في المقام في ثبوت الخيار بوجود العيب الواقعي و المستفاد من النص ليس الا التبري قبل تمامية العقد، و الكلام في المقام فيما بعد العقد. و ملخص الكلام انه حكم خاص تعبدي في مورد خاص، و لا فرق فيه بين الثبوت قبل الظهور و بعده و على كلا التقديرين اسقاط لما لم يجب.
و مما يدل على المقصود النصوص الواردة في جواز رد المملوك من أحداث السنة [١].
ثم ان المصنف أفاد بأنه لو لم يستفد من النص أحد الامرين لا بد من الرجوع الى القواعد، لكن لم يذكر ما هو مقتضى القاعدة. و الظاهر أن مقتضى القاعدة عدم الثبوت الا بعد الظهور و ذلك لاقتضاء وجوب الوفاء و القدر الخارج بعد الظهور. و أيضا مقتضى الاستصحاب عدم تأثير الرد قبل الظهور.
و الحاصل أن ما يمكن أن يكون وجها لثبوت الخيار قبل العلم أمور:
[١] الوسائل، الجزء (١٢) باب ٢ من أبواب أحكام العيوب.