دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٢ - (أما الموضع الاول) فيما يستدل به على الفور
..........
واحد مستمر، و أما على مسلك الشيخ- و هو وجوب الوفاء- فربما يقال بأن لكل زمان وجوب من الامر ليس كذلك، فان كون الزمان قيدا بحيث يكون لكل زمان حكم غير حكم زمان آخر يحتاج الى المئونة و الى لحاظ خاص، و هو خلاف الظاهر. و على ما ذكرنا لا فرق بين المسلكين، فانه على كل تقدير يكون مقتضى القاعدة الاخذ بالعام.
ثم انه هل يكون فرق بين أن يكون التخصيص من الاول و بين أن يكون من الوسط كي يقال بأنه لو كان من الاول لا بد من الاخذ بالعموم، فانه ليس تخصيص في الفرد، و أما لو كان من الوسط فيجب الاخذ بالاستصحاب اذ ليس فيه تخصيص زائد. فعلى فرض صحة هذا الكلام يفصل فيه و لا يبعد أن يفرق بأن يقال: لو كان من الاول فلا مانع من الاخذ بالعام اذ يلزم تخصيص الفرد فيجب الاخذ به في المقدار المشكوك فيه، فتحصل أن الحق في المقام ان القاعدة تقتضي الاخذ بالعام على جميع التقادير.
ان قلت: لا مجال للأخذ بعموم العام لا بالاستصحاب و لا بدليل العموم، أما الاول فلان المفروض انقطاعه بالتخصيص، و أما بالعموم فلان المدرك لعمومه اما نفس الدليل أو قوله (صلى اللّه عليه و آله) «حلال محمد حلال الى يوم القيامة» أما الاول فلا يعقل أن يكون ناظرا الى هذه الجهة، لان نفس الحكم غير ناظر الى بقائه و عدم نسخه.
و بعبارة أخرى: ان استمرار الجعل فرع وجود الجعل، و ان شئت قلت:
ان الجعل موضوع لاستمراره و كيف يمكن أن يكون الموضوع بيانا لحكمه و أما قوله «حلال محمد حلال» ناظر الى أن ما يكون حلالا لا ينسخ و يكون باقيا، و اما ان الفسخ بعد العقد هل هو حلال أم لا لا يستفاد منه، و في المقام لا ندري