دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٤ - (الموضع الثاني) فيما يستدل به على التراخي
..........
ثم ان الشيخ نقل كلاما عن بعض معاصريه و لا يبعد أن يكون المراد منه صاحب المقابيس، و حكم بأنه لا محصل له، و ملخص ما أفاده: انه لو كان اللزوم أمرا مستمرا فمقتضى القاعدة الرجوع الى العموم بعد مضي زمان الخيار المعلوم وجوده، و أما لو لم يكن لدليل اللزوم عموم فمقتضى استصحاب الملكية عدم تأثير الفسخ كما ان مقتضى بقاء الخيار تأثيره، و الثاني مقدم على استصحاب بقاء الملكية. لكن القول بعمومية اللزوم أقوى.
فأورد عليه: بأن المقام ليس مقام الرجوع الى العام كما مر، و أيضا الكل متفقون على أن دليل اللزوم هو العام لا استصحاب الملك.
و أنت خبير بأن ما أفاده التستري متين، اذ كما ذكرنا لا فرق في الاخذ بالعموم بين كون العموم استغراقيا و بين كونه مجموعيا، كما أنه لو لم يمكن الاخذ بعموم العام فلا مناص من الاخذ باستصحاب الملكية. فما أفاده (قدس سره) متين جدا.
فتحصل مما ذكرنا أنه لا اشكال في الاستصحاب من هذه الجهة. نعم يبقى الاشكال العام المساوي في جميع الاستصحابات الحكمية.
و لكن الذى يهون الخطب من اصله أنه لا تصل النوبة الى جريان الاستصحاب كي يجري فيه القيل و القال، فانه لو كان المدرك للخيار الاجماع أو حديث لا ضرر لكان لهذا الاشكال مجال، و أما لو كان المدرك الاشتراط في ضمن العقد فلا وجه لفورية الخيار، بل مقتضى القاعدة بقاء الخيار بعد مضي زمان الاول و حيث انا اخترنا هذا المسلك يكون مقتضاه استمرار الخيار كما هو واضح.
ربما يقال: انه لو قيل باستمرار الخيار يتضرر الغابن كما قيل نظيره في اجازة العقد الفضولي، لكن قياس المقام بذلك الباب قياس مع الفارق، اذ لو قلنا