دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٦ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع
..........
و أما مرسل صدوق في الفقيه بقوله «العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطيخ و الفواكه يوم الى الليل»، فيحتمل أن يكون من كلام الصدوق لا من كلام الامام. و عن الجواهر انه الظاهر مضافا الى انه مرسل و لا اعتبار به.
و أما نقل صاحب الوسائل بأن الرواية مستندة فاشتباه منه، كما يظهر اشتباهه من نقله الرواية مرسلة في الباب التاسع من أبواب الخيار و الخامس منها.
فلاحظ.
و أما من حيث الدلالة فيمكن أن يكون المراد من قوله ٧ «العهدة فيما يفسد من يومه» ان تلف المبيع من البائع يكون الى الليل، و تكون الرواية مخصصة لقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه. و يمكن أن يكون المراد من العهدة عهدة البيع، أي يكون البيع لازما يوما واحدا و بعده يكون جائزا، أعم من أن جاء المشتري بالثمن أم لا، غاية الامر مقيد برواية ابن حمزة.
الثانى- الشرط الضمنى على حسب الارتكاز العقلائي، و هذا لا اشكال فيه و لكن مقتضاه ثبوت الخيار بالتأخير مطلقا، و ليس محدودا بهذا الحد كما هو ظاهر.
الثالث- قاعدة نفي الضرر، فان مقتضاها ثبوت الخيار فيما يكون اللزوم ضرريا. و هذا التقرير تام على مسلك القوم في مفاد القاعدة، و أما على ما سلكناه فلا تقتضى الخيار كما هو واضح. مضافا الى انه مع ثبوت الخيار بمقتضى الشرط الارتكازي لا يكون مجال للقاعدة، فان البيع لا يكون لازما برفع الزامه بالقاعدة.
ثم انه هل يتعدى الى بقية الموارد كما لو كان المبيع مما يفسد في نصف اليوم، لو قلنا بضعف المدرك كما قلنا فلا مجال لهذا البحث، كما أنه على فرض التنزل لا وجه للتعدية فانها تحتاج الى الدليل. نعم يكون الشرط الارتكازي