دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٣ - مسألة في حكم الشرط الصحيح
..........
المبيع مقيدا بهذا الوصف، اذ يلزم التقييد في الجزئي الخارجى و هو غير معقول، فيكون معنى الشرط ارتباط الالتزام بالعقد بوجود الوصف. و بعبارة أخرى: يكون مرجع هذا الشرط جعل الخيار عند عدمه، و الظاهر عدم الاشكال في هذا الاشتراط، فان جعل الخيار أمر جائز و يلزم بالشرط.
و أما الصورة الثانية- فأيضا يصح الشرط اذا كان الفعل جائزا كالخياطة مثلا.
و أما الصورة الثالثة- و هي شرط النتيجة الذي يكون معناه إنشاء ذلك المقصود بنفس الشرط، فلا بد فيها من التفصيل، فتارة يكون المقصود أمرا مرهونا بسبب خاص كالطلاق مثلا، و أخرى علم من الشرع أنه يتحقق بكل مبرز و الشرط نحو من المبرز، و ثالثة نشك في الصحة و عدمها.
أما القسم الاول: فلا اشكال في صحته أيضا، فان المفهوم من قول «المؤمنون عند شروطهم» أن المؤمن لا ينفك عن شرطه و التزامه، فان كان متعلق الالتزام فعلا من الافعال يجب الاتيان به، اذ في اعتبار الشارع لا ينفك عن التزامه، و مع وجود التزام يأتي بما التزم به، و ان كان أمرا اعتباريا لا يجري فيه الفسخ.
و أما القسم الثانى: فلا شبهة في بطلانه، لأنه يشترط في صحة الشرط عدم كونه مخالفا للشرع.
و أما القسم الثالث: فقد وقع الخلاف فيه بين الاعلام، فأفاد الشيخ (قدس سره) بأنه لو اشترط مثل هذا الشرط يكون مقتضى الاصل عدم التحقق، فلو اشترط ملكية شيء لثالث في ضمن العقد يكون مقتضى الاصل عدم تحققها، و لا يمكن التمسك بعموم قوله «المؤمنون عند شروطهم» اذ ليس متعلق الشرط فعل من أفعال المكلف كي يتعلق به وجوب الوفاء.
لكن في قبال هذا الاشكال يمكن أن يقال: بأنه لا مانع من تعلق وجوب