دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة في حكم الشرط الصحيح
..........
الوفاء بلحاظ الآثار المترتبة، و قد وقع في كلام الامام ٧ في جملة من الموارد، منها مسألة اشتراط عدم الخيار للزوجة بدفع مال الكتابة، بل يمكن الاخذ بعموم قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بعد صيرورة الشرط جزء للعقد.
ان قلت: قد علم من الشرع أن الملكية و أمثالها مما لها أسباب خاصة في الشريعة المقدسة.
قلت: هذه الدعوى غير مسموعة مع تحققها في الشرع بالشرط، كما لو اشترط ملكية حمل الدابة و مال العبد و غيرهما.
ان قلت: يمكن أن يكون هذا الحكم مختصا بالتابع.
قلت: ان هذا الوجه ليس قابلا لان يكون فارقا، مع أنه يظهر من المحقق جواز اشتراط ملكية التابع للثالث. و كيف كان الظاهر جواز اشتراط الغايات التي لم يعلم اناطتها بسبب خاص، كما يصح نذر مثل هذه الغايات، فيصح نذر كون المال الفلاني لزيد أو كونه صدقة.
اذا عرفت ذلك فنقول: يقع الكلام أولا فيما أفاده المصنف، و ثانيا فيما هو مقتضى القاعدة، فنقول: ان ما أفاده من كفاية وجوب الوفاء المستفاد من قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ». يرد عليه انه لا فرق بين الدليلين، فان لم يكن مانع من الشمول يشمله كلاهما و الا فلا يشمله شيء منهما، و الفرق بلا وجه، و مناط الاشكال واحد.
و يرد عليه أيضا: بأن ما أفاده مع أنه ليس قابلا للفارقية بأنه من الممكن أن يكون له خصوصية، و مقتضى التعبد الاقتصار على مورد الاجماع، مضافا الى أنه بأي وجه نتعدى من الملك الى غيره من الموارد.