دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٢ - الثالث النصوص الواردة في المقام،
..........
و الزائد على هذا المقدار خلاف الاستصحاب. و من الظاهر أن هذا الاستصحاب ليس فيه اشكال و ايراد.
و استدل الاستاذ (دام ظله) لإثبات المدعى بتقريب آخر، و هو: أن ما يستفاد منه البطلان رواية ابن يقطين، و المراد منها أن البائع بعد مضي ثلاثة أيام لو قبض المثمن- أي لم يفسخ المعاملة- فهو و ان لم يقبض بأن فسخ البيع فلا بيع بينهما، و هذا عبارة أخرى عن الخيار بعد الثلاثة الذي التزم به المشهور.
و المنشأ في هذا الاستناد فاء التفريع، فانه ٧ قال «فان الاجل بينهما ثلاثة أيام فان قبض» فالمراد من كلمة «القبض» اقباض البائع المبيع بعد الثلاثة.
و منه يظهر أن اقباض الثمن قبل الثلاثة و عدمه لا يرتبط بالخيار و عدمه، و لو تم هذا البيان و قلنا باجمال الرواية تصل النوبة الى استصحاب الملكية بذلك البيان الذي مر عليك آنفا.
و فيه: اولا أن هذا البيان يتوقف على كون قبض مشددا و هو أول الكلام و المفروض عدمه في الرواية، و احتمال الاشتباه خلاف الاصل العقلائي، بل مقتضى الاصل عدم صدوره مشددا من الامام ٧، فان التفريع يصح.
مع كونه في الثلاثة، فان الاجل ثلاثة أيام فلو تحقق القبض- أي قبض الثمن- في هذه الثلاثة فهو و الا يكون البيع باطلا.
و ثانيا: ما افاده من الاخذ بالاستصحاب، ففيه ما مر منا آنفا فلاحظ.
و استشكل السيد في الحاشية على جريان الاستصحاب بوجه آخر، و هو أن ظاهر الاخبار البطلان من الاول، فكأنه ان القبض في الثلاثة شرط الصحة و مع عدمه يكون البيع باطلا بأن لم يقع صحيحا بأثر صحيح ثم طرأ عليه الفساد، و عليه لو أجمل اللفظ و وصلت النوبة الى الاستصحاب لا يكون الاستصحاب