دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٩ - (و منها) ثبوت احدى مانعي الرد في المعيب الذي لا يجوز أخذ الارش فيه لأجل الربا،
..........
أخذ الارش، و قد عرفت أنه يجوز أخذ الارش لعدم الربا و ان لم يكن بفعل المشتري فلا مقتضي للسقوط.
و أما العلامة فقد ذكر في التذكرة وجها آخر لعدم جواز الرد، و هو انه اما يرد بلا زيادة للنقص الحاصل و اما أن يرد مع شيء بدل عن الفائت، أما على الاول فيلزم ضرر البائع و أما على الثاني فيلزم الربا، لان المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه.
و أفاد الشيخ في ذيل كلام العلامة و توجيه مقالته: بأن رد المعيب حيث أنه بفسخ المعاوضة- و مقتضى المعاوضة في المقام ان لا يحصل شيء في مقابل وصف الصحة- وجب رد العوض بلا زيادة، و لذا يبطل التقايل مع اشتراط الزيادة و النقيصة. و مراد العلامة بلزوم الربا اما في العقد و اما في الفسخ، و الاولى الاول.
هذا ملخص كلام الشيخ.
و يرد فيه: ان ظاهر كلام العلامة هو الثاني حيث قال: ان المردود يزيد وزنه مضافا الى أنه لا معنى لجعل العقد ربويا، فانه وقع غرريا، و الشىء لا ينقلب عما هو عليه، فمراد العلامة لزوم الربا في الفسخ. و هو أيضا غير صحيح، فان الفسخ لا يكون معاوضة بل حل للعقد، و على فرض كونه معاوضة فانما يكون فيما تقايلا، اذ هو برضى الطرفين فيشبه المعاوضة. و على فرض التنزل لا يكون الارش عوضا حتى يلزم الربا بل هو غرامة شرعية لا يرتبط بالعوض.
و أما ما أفاده الشيخ من الفرق بين وصف الصحة في الربويين و غيرهما فليس كذلك، فان وصف الصحة لا يقابل بالمال مطلقا، بل وصف الصحة دخيل في زيادة قيمة العين.