دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٤ - (الجهة الثالثة) انه اذا شك في الغبن أنه الى حد يوجب الخيار أم لا،
..........
تبين أن المتاع يسوى خمسة توامين و ان الدنانير تسوى خمسة توامين الا خمسا، فصار البائع مغبونا من جهة كون الثمن أقل من القيمة السوقية بخمس تومان و المشتري مغبونا من جهة زيادة الدنانير على أربعة توامين، فالبائع مغبون في أصل البيع و المشتري مغبون فيما التزمه من اعطاء الدنانير عن الثمن و ان لم يكن مغبونا فيه.
و يرد عليه كما أورده المصنف: ان مثل هذا البيع المشروط بهذا الشرط يلاحظ فيه حاصل ما يصل الى البائع بسبب مجموع العقد و الشرط، كما لو باع شيئا يسوى خمسة دراهم بدرهمين على أن يخيط له ثوبا مع فرض كون أجرة الخياطة ثلاثة دراهم. و عليه يكون المغبون في المثال البائع فقط.
(و منها) ما ذكره البعض- و المظنون كونه صاحب الجواهر- بأنه يتصور هذا المعنى اذا باع شيئين في عقد واحد بثمنين يكون كل من المتعاملين مغبونا في واحد منهما.
و يرد عليه: انه اما يكون ارتباط بين المعاملتين و اما يكون كل منهما غير مرتبط بالاخر، أما على الثانى فيترتب على كل حكمه، و على الاول اما لا يكون عبن و اما يتوجه دون الاخر.
(و منها) ما عن مفتاح الكرامة بأنها تفرض فيها اذا ادعى كل من المتبايعين الغبن، كما اذا بيع ثوب بفرس بظن المساواة ثم ادعى كل منهما نقص ما في يده عما في يده الاخر و لم يوجد المقوم ليرجع اليه فتحالفا، فيثبت الغبن لكل منهما فيما وصل اليه.
و يرد عليه: أولا ان الظاهر أن لازم التحالف عدم الغبن في المعاملة أصلا، و ثانيا انه على فرض التسليم يكون حكما ظاهريا و الحال أن الكلام في الغبن الواقعي.