دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢ - (الجهة الثانية) في دليله،
..........
منها- ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): البيعان بالخيار حتى يفترقا [١] و غير ذلك من الروايات.
و لا يعتد بالموثق الحاكي لقول علي ٧: اذا صفق الرجل فقد وجب و ان لم يفترقا .. [٢] اذ لا شبهة في أصل الحكم، فان ثبوت خيار المجلس من واضحات الاحكام الفقهية فلا بد من العلاج، فربما يقال بأنها تحمل على التقية لذهاب جمع من العامة الى القول بعدم خيار المجلس كأبى حنيفة.
ان قلت: انها نقلت عن علي ٧، و هو لم يكن في حال التقية و انما هي كانت في عصر الصادقين ٨.
قلت: ان الرواية و ان كانت علوية الا أن الحاكي لهذه الرواية الصادق ٧ فتكون التقية في النقل.
ان قلت: مثل هذه التقية غير معهود، لان التقية اما تكون بأن يعمل الناس عليها، أو تكون التقية في نفس بيان الاحكام، و اما التقية في الحكاية فهو أمر حادث.
قلت: أولا أن كونها غير معهود لا يضر حمل الرواية عليها اذا ساعده الدليل و ثانيا يمكن أن يقال: ان عليا ٧ كان في مقام بيان الحكم بلحاظ زمان التقية.
و ربما يقال في مقام رفع الاشكال: ان المراد من صفق على البيع الصفق على المبيع و هو الالتزام بالبيع باسقاط الخيار، لا الصفق المحقق للبيع، كيف و موضوعه المبيع فيكون البيع محققا قبلا.
قلت: حمل صفق البيع على صفق المبيع خلاف الظاهر، و الموجود في
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (١) من ابواب الخيار، الحديث (١).
[٢] نفس المصدر، الحديث (٧).