دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٤ - مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بايعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده
..........
يجز، و الظاهر أنه (قدس سره) استند ما أفتاه بقاعدة كلية مستفادة من بعض الروايات بأن عوض الشىء الربوي لا يجوز تبديله بذلك الشىء بزيادة، و ان عوض العوض بمنزلة العوض فاشترى طعاما بدراهم لا يجوز بيع الطعام بخمسة دراهم، كما أنه لو باع الطعام بدراهم لا يجوز أن يأخذ بتلك الدراهم طعاما أزيد و إلا يلزم الربا، و الاصل فيه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه، فانه يستفاد من هذه الرواية أنه لو اشترى طعاما بدراهم لا يجوز بيع ذلك الطعام بالدراهم، فان الطعام يصير في حكم الدراهم فيلزم تبديل الدرهم بالدرهم.
و يرد عليه: أولا ان مقتضى هذه الرواية عدم الجواز مطلقا حتى مع التساوي و ثانيا يعارضه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أيضا، و الترجيح مع رواية الجواز لكونه موافقا للكتاب، و على تقدير التساقط المرجع أدلة صحة البيع.
(و أما الفرع الثاني) و هو عدم الجواز في المستثنى فقد استدل بروايتين:
الاولى: ما رواه حسين بن منذر، و هذه الرواية ساقطة سندا بحسين بن منذر حيث أنه لم يوثق.
الثانية: ما رواه على بن جعفر، و هذه الرواية معتبرة حيث أنها نقلت عن كتابه، و أما من حيث الدلالة فالظاهر منها فساد البيع مع الشرط، فالحق فساد العقد مع الشرط و مقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق بين أن يكون الشرط من طرف البائع و بين أن يكون من طرف المشترى، و قد أفتى سيدنا الاستاذ في منهاجه على هذا النحو.
و في المقام شبهة، و هي أن هذا الشرط يستلزم الدور، و تقريبه: ان تحقق البيع يتوقف على الشرط و الحال أن الشرط لا يتحقق الا مع البيع. و ان شئت