دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣١ - (الثاني) ما أفاده سيدنا الاستاذ (دام ظله)،
..........
يمضي العقد بهذه الكيفية المخصوصة يصح بهذا النحو.
و عليه لا يرد علينا ما أورد على القوم بأن شرط الخيار مخالف للكتاب أعني عموم دليل وجوب الوفاء، و الشرط المخالف للكتاب ساقط عن الاعتبار. لأنك عرفت مما بيناه أن العاقد ملك المبيع على النحو الموقت، أعني الى قوله «فسخت»، و أمضاه الدليل بهذه الكيفية المخصوصة فلا يرد عليه ذلك الاشكال.
و يرد عليه: أولا ان صحة البيع المذكور مبنية على صحة البيع الغرري، و الاستاذ لا يلتزم بذلك لتزلزل العقد، فان المشتري لا يعلم وقت حصول الفسخ و هو غرر عليه.
و ثانيا- انه لو فرضنا أن المشتري باع ما اشتراه من ثالث ثم فسخ البائع الاول فلا بد أن يلتزم الاستاذ ببطلان البيع الثاني، اذ بالفسخ ينكشف أن المشتري باع ما لم يكن مالكا له. و لا يمكن الالتزام بهذا اللازم و الاستاذ أيضا غير ملتزم به، كيف و لازم الفسخ دفع العوض، فان البيع تلف حكما.
و ثالثا- ان البيع الموقت غير معهود عند العرف فلا تشمله الادلة، لا أقول انه أمر غير متصور لكن المرتكز في الاذهان الدوام في حقيقة البيع فلا يشمله دليل الصحة.
و رابعا- ان الفسخ أمر يرفع ما هو ثابت. و بعبارة أخرى: يفهم العرف من هذا الشرط أن من له الشرط يرفع الامر الموجود في عالم الاعتبار بأن يكون الفسخ أمد ذلك الامر الاعتباري.
و خامسا- انا لا نسلم أن يكون التمليك غير الموقت مع جعل حق الفسخ من قبيل الجمع بين المتنافيين، بل نقول: ان البائع بقوله «بعت» قد ملك المبيع للمشتري مطلقا أعم من وقوع الفسخ بعده أم لا، غاية الامر انه يجعل