دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩١ - مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا و من غيرها في الجملة
..........
و يمكن أن يشكل: بأن الاشغال الفعلي خلاف السلطنة و أما لو كان مشغولا من السابق فلا يقتضي هذا الوجه للإفراغ، فالاولى أن يتمسك بدليل آخر، و هو أن الشرط المضمر يقتضي وجوب الافراغ.
ثم انه لو لم يفرغ البائع المبيع اما لعدم امكانه أو لعصيانه فهل يثبت الخيار للمشتري أم لا؟ أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه لو كان جاهلا و كان متضررا يثبت له الخيار، و الظاهر أنه (قدس سره) ناظر الى حديث نفي الضرر.
و يرد عليه: انه يكفي لثبوت الخيار تخلف الشرط، مضافا الى أن حديث نفي الضرر مخدوش كما بيناه في محله.
ثم انه لو لم يفرغ و مضت مدة وفات بعض المنافع فان كان بتقصير من البائع يكون عليه الضمان، اذ المفروض أنه يجب عليه الافراغ و ليس له حق الاشغال فأتلف مال الغير، و اما ان لم يكن مقصرا فربما يشكل الحكم بالضمان، اذ المفروض أنه غير مقصر، الا أن يقال: بأن الارتكاز العقلائي يقتضي ضمانه، كما أنه يمكن أن يقال: بأن مقتضى الشرط المضمر ثبوت الضمان.
و مما ذكرنا علم أنه لو كان في الارض زرع قد أحصد وجبت ازالته، و أما لو لم يحصد فأفاد الشيخ (قدس سره) بأنه يجب على المشتري الصبر للزوم الضرر على البائع، و أما ضرر المشترى فينجبر بالخيار كما لو كان المبيع مستأجرة.
و يرد عليه: مضافا الى أن حديث الضرر لا يستفاد منه هذا المعنى على مسلكنا و مضافا الى أنه خلاف الامتنان بالنسبة الى المشتري على مسلك الاستاذ:
ان الخيار و ان كان ثابتا للمشتري لكن نفس هذا المعنى ضرر بالنسبة اليه، فان عدم سلطنة الانسان على ماله ضرر بنفسه، و قياس المقام بباب الاجارة مع الفارق