دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٢ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
بالفسخ اذا كانت للفاسخ، اذ لا يعقل رجوعه لتغيره بصيرورته أبيض، و أما الابيض فلم يكن منقولا بالبيع، فان هذا الاشكال أوهن من بيت العنكبوت.
و أما الحل فان عين المال في المقام موجود و المتغير انما هو بعض خصوصياته، و هو لا يوجب عدم رجوع العين بالفسخ. و الحق تمامية ما أفاده الشيخ، و هو أن بالفسخ قد دخل العين في ملك الفاسخ و هو يوجب الشركة.
و استشكل عليه المحقق الايرواني: بأن الحكم بالشركة هنا ينافي ما تقدم في تصرف المغبون من الحاق الامتزاج بالخروج عن الملك، فان بين الكلامين تهافت.
و الجواب عنه: انه لا يقاس المقام بما تقدم من الشيخ، اذ فرق بين ما مر و بين ما نحن فيه، فانه يصدق التلف هناك بخلاف المقام فان عين المال موجود في المقام مع زوال بعض الخصوصيات.
و التحقيق أن يقال: ان مال المغبون بالفسخ قد دخل في ملكه، و هذا الدخول يوجب الشركة، غاية الامر لو كانت الشركة موجبة للعيب في العين ليتحقق الارش على الغابن.
هذا تمام الكلام فيما اذا كان الامتزاج بالمساوي و أما لو كان الامتزاج بالأردإ فقد حكم الشيخ بحصول الشركة أيضا، و أفاد بأن في استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه وجوه، و لم يختر وجها.
و لا يبعد أن يقال: بأن الامتزاج يوجب الشركة، و أما النقص الحاصل فيوجب أخذ الارش. و أما لو كان الامتزاج بالاجود فربما يقال انه يملكه بالنسبة و لا شيء عليه فانه رزق رزقه اللّه.
و يرد عليه: أولا بالنقض بسابقه، اذ المفروض أن الغابن ليس غاصبا و مع