مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و هي مع الشفع أفضل صلاة الليل (٤)، و ركعتا الفجر أفضل منهما (٥)، (٤) لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل و هو يخشى أن يفجأه الصبح، يبدأ بالوتر أو يصلّي الصلاة على وجهها حتّى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال
بل يبدأ بالوتر
، و قال
أنا كنت فاعلًا ذلك[١].
و صحيح معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح و يوتر و يصلّي ركعتي الفجر و يكتب له بصلاة الليل؟![٢].
و رواية علي بن عبد العزيز قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أقوم و أنا أتخوّف الفجر، قال
فأوتر
، قلت: فأنظر فإذن عليّ ليلٌ، قال
فصلّ صلاة الليل[٣].
و رواية يعقوب بن سالم البزّاز قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأُصلّي أربع ركعات ثمّ أتخوّف أن ينفجر الفجر، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات؟ فقال
لا، بل أوتر و أخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار[٤].
و لا يخفى: أنّ الاستدلال بهذه الروايات مبني على أنّ المراد من الوتر هو الشفع و الوتر كلاهما، و قد أُطلق عليهما في بعض الروايات.
(٥) يمكن استفادة هذا من صحيح إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال
لا[٥]
، حيث إنّ نفي الوتر بعد ما يطلع الفجر لأفضلية ركعتي الفجر في ذلك الوقت.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٦، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٧، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٦، الحديث ٦.