مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و يجوز الاقتصار على الشفع و الوتر، بل على الوتر خاصّة عند ضيق الوقت، و في غيره يأتي به رجاءً (٦)، و وقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق (٧)، و لم أُصلّ صلاة الليل، قال
صلّ صلاة الليل و أوتر و صلّ ركعتي الفجر[١].
و لا يخفى: أنّ أكثر هذه الأخبار يدلّ على تقديم صلاة الليل و الوتر على ركعتي الفجر لا مطلقاً؛ و لذا نهى (عليه السّلام) عن جعل ذلك عادة. و على سبيل التسليم على تقديمهما عليهما يحكم بالتخيير بين فعل صلاة الليل و الوتر و بين ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر؛ جمعاً بين الفريقين المذكورين من الأخبار.
و عن المحقّق في «المعتبر»: أنّ اختلاف الفتوى دليل التخيير[٢].
(٦) و يدلّ عليه رواية يعقوب البزّاز قال: قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليلٍ فأُصلّي أربع ركعات ثمّ أتخوّف أن ينفجر الفجر، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات؟ فقال
لا، بل أوتر و أخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار[٣]
، و حيث إنّ الوتر قد أُطلق في الروايات على الشفع و الوتر كليهما و على خصوص الوتر مقابل الشفع، فجاز إرادة كليهما أو خصوص الوتر من قوله: «أوتر» في الرواية.
(٧) و يدلّ عليه قبل الإجماع مرسل «الفقيه» عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره[٤].
و موثّق زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة، ثمّ إن شاء جلس فدعا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٨، الحديث ٦.
[٢] المعتبر ٢: ٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٧، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٣، الحديث ٢.