مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و صحيح سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون في بيته و هو يصلّي و هو يرى أنّ عليه ليلًا، ثمّ يدخل عليه الآخر من الباب فقال: قد أصبحت، هل يصلّي الوتر أم لا، أو يعيد شيئاً من صلاته؟ قال
يعيد إن صلّاها مُصبحاً[١]
، حيث إنّه (عليه السّلام) لم يُجز له أن يصلّي الوتر؛ لأفضلية ركعتي الفجر حين أصبح الرجل.
نعم قد وردت جملة من الروايات تدلّ على جواز إتيان الوتر بعد الفجر دون ركعتي الفجر، كما في صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن صلاة الليل و الوتر بعد طلوع الفجر، فقال
صلّها بعد الفجر حتّى يكون في وقت تصلّي الغداة في آخر وقتها، و لا تعمّد ذلك في كلّ ليلة
، و قال
أوتر أيضاً بعد فراغك منها[٢].
و صحيح سليمان بن خالد قال: قال لي أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
ربّما قمتُ و قد طلع الفجر فأُصلّي صلاة الليل و الوتر و الركعتين قبل الفجر ثمّ أُصلّي الفجر
، قال: قلت: أفعل أنا ذا؟ قال
نعم، و لا يكن منك عادة[٣].
و صحيح آخر لعمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أقوم و قد طلع الفجر، فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها، و إن بدأت بصلاة الليل و الوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء، فقال
ابدأ بصلاة الليل و الوتر، و لا تجعل ذلك عادة[٤].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أقوم و قد طلع الفجر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٦، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٦١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٨، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٨، الحديث ٥.