مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
أنّ وقت هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس[١].
و قد وقع في سند الرواية القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبي أيّوب الخوزي البغدادي، و لم يثبت وثوقه بل و لا مدحه إلّا برواية الفضل بن شاذان عنه على ما حكي عن «رجال» الكشّي في ترجمة الفضل بن شاذان من أنّ عروة ممّن روى عنه الفضل، و معلوم أنّ هذا المقدار لا يكفي في مدحه كما توهّم، و مع هذا فقد وصف السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك» الرواية بكونها مصحّحة. و قد يقال بمدحه لرواية جماعة من ثقات أصحابنا عنه، كالحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقي و العبّاس بن المعروف و الفضل بن شاذان و ابن أبي عمير و علي بن مهزيار و غيرهم.
و مرسلة داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس[٢]
، و غيرها من روايات الباب، هذا.
و قد يظهر من بعض الروايات: أنّ وقت الظهرين بعد الزوال بقدمين و أربعة أقدام، كما في صحيح الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) أنّهما قالا
وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان[٣].
و في بعضها: بعد الزوال بذراع و ذراعين، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن وقت الظهر، فقال
ذراع من زوال الشمس
، ثمّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١.