مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٠ - (مسألة ٥) لو نسي الركوع فهوى إلى السجود
[ (مسألة ٥): لو نسي الركوع فهوى إلى السجود]
(مسألة ٥): لو نسي الركوع فهوى إلى السجود، و تذكّر قبل وضع جبهته على الأرض، رجع إلى القيام ثمّ ركع، و لا يكفي أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع، و لو تذكّر بعد الدخول في السجدة الأُولى، أو بعد رفع الرأس منها، فالأحوط العود إلى الركوع كما مرّ و إتمام الصلاة ثمّ إعادتها (٥).
لأنّه حدّ الركوع و أن يومئ برأسه و غمض العين مع الإمكان. و أحوط من الأحوط تكرار الصلاة بالركوع جالساً أيضاً إن تمكّن منه.
(٥) وجه وجوب الرجوع إلى القيام ثمّ الركوع عنه فيما لو نسي الركوع فهوى إلى السجود و تذكّر قبل وضع جبهته على الأرض و عدم كفاية القيام منحنياً إلى حدّ الركوع، هو وجوب تحصيل القيام المتّصل بالركوع؛ إمّا لكونه ركناً، و إمّا لكون الركن هو الركوع الحادث بالهويّ عن قيام.
و لو تذكّر بعد الدخول في السجدة الأُولى أو بعد رفع الرأس منها فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة و وجوب الإعادة أو لا؟ نسب القول بالبطلان إلى المفيد و السيّد المرتضى و سلّار و ابن إدريس و أبي الصلاح و ابن البرّاج و ابن أبي عقيل و جمهور المتأخّرين، و في «الحدائق»: أنّه المشهور.
و استدلّ له بصحيح رفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد و يقوم، قال
يستقبل[١].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل ينسى أن يركع، قال
يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه[٢].
و رواية أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل نسي أن يركع،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٢.