مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و السحر أفضل من غيره، و الثلث الأخير من الليل كلّه سحر (٨)،
و إن شاء نام و إن شاء ذهب حيث يشاء[١].
نعم يجوز إتيان صلاة الليل قبل نصفها للمسافر و لمن له العذر. و يدلّ عليه صحيح ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أوّل الليل؟ فقال
نعم، نِعمَ ما رأيت، و نِعمَ ما صنعت
؛ يعني في السفر، قال: و سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيجعل صلاة الليل و الوتر في أوّل الليل، فقال
نعم[٢].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إن خشيتَ أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علّة أو أصابك بردٌ فصلّ و أوتر في أوّل الليل في السفر[٣]
، و غيرهما من روايات الباب.
(٨) و يدلّ على أفضلية السحر من غيره قوله تعالى في توصيف العباد وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ[٤]، و في توصيف المتّقين وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[٥].
و في بعض الروايات وقّتها بالسحر كما في رواية الفضل بن شاذان
و ثمان ركعات في السحر[٦].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٩٥، كتاب الصلاة، أبواب التعقيب، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٤] آل عمران( ٣): ١٧.
[٥] الذاريات( ٥١): ١٨.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٥٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢٣.