مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
و في «الجواهر» مزجاً بالمتن: و لا يجوز أن يصلّي الرجل و إلى جانبه امرأة محاذية له و لم يحصل ما تسمعه من الحائل و نحوه، تصلّي، عند الشيخين و الحلبيين و ابني حمزة و البرّاج و الفاضل في «تلخيصه» و الحلّي، مع التقييد بالعمد على ما حكي عن البعض، أو أمامه كما نصّ عليه الشيخ و ابن حمزة و ابن زهرة و الحلبي في «الإشارة»، بل لعلّه مراد الجميع و إن لم يتعرّضوا له لمعلومية أولويته. إلى أن قال (رحمه اللَّه): و كيف كان: فقد نسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء، بل العلماء، بل المشهور، بل في «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه[١]، انتهى.
و أفتى جماعة منهم بالجواز مع الكراهة، و هو المختار عندنا، و اختاره السيّد المرتضى و ابن إدريس و أكثر المتأخّرين عدا المحدّث البحراني، و نسب إلى العلّامة في «تلخيصه»؛ ففي «الشرائع»: و قيل ذلك مكروه و هو الأشبه، و في «القواعد»: و الأقرب الكراهية، و في «المدارك»: فيه قولان أظهرهما الجواز على كراهة.
و القائلون بالمنع استدلّوا بروايات مستفيضة نذكر بعضها:
منها: صحيح إدريس بن عبد اللَّه القمي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي و بحياله امرأة قائمة على فراشها جنباً، فقال
إن كانت قاعدة فلا يضرّك، و إن كانت تصلّي فلا[٢].
و منها: معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي و المرأة بحذاه عن يمينه أو عن يساره، فقال
لا بأس به إذا كانت لا تصلّي[٣]
، و تعبير السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك» عن هذه المعتبرة بخبر
[١] جواهر الكلام ٨: ٣٠٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤، الحديث ٢.