كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٩ - كلام للمحقق القمي حول الامتناع
بالامتناع يصير واضحا، فإن المجمع- كالصلاة في المغصوب- بعد ما كان واحدا من حيث الوجود و الماهية فيلزم عدم إمكان توجّه الأمر و النهي إليه و إلّا يلزم اجتماعهما في شيء واحد، هو مستحيل.
نعم إذا قلنا إن الأحكام تتعلّق بالعناوين فلا تعود مشكلة في البين حيث يتعلّق الأمر بعنوان الصلاة و النهي بعنوان الغصب، و لكنك قد عرفت أن متعلّق الأحكام هو فعل المكلف بوجوده الخارجي و ليس عنوانه.
ثمّ بعد هذا تعرّض قدّس سرّه إلى بيان كلامين للمحقق القمي صاحب القوانين- لإثبات جواز الاجتماع- مع المناقشة.
الكلام الأوّل: إن الأحكام حيث تتعلق بالطبائع دون الأفراد فيمكن الحكم بالجواز، بتقريب أن الطبيعة بما هي هي- أي بقصر النظر على ذاتها و ذاتياتها- و إن كانت ليست إلّا هي، أي ليست هي إلّا نفس الطبيعة بذاتها و ذاتياتها و لا تتصف بكونها مطلوبة أو غير مطلوبة، و لكنها