كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠ - هل الأجزاء تتصف بالوجوب الغيري؟
إن قلت: إن العنوان إذا كان متعددا فأي محذور في الاتصاف بالوجوبين، كما هو الحال في اجتماع الأمر و النهي في الصلاة في المغصوب، فإن هناك رأيا يقول بجواز ذلك، باعتبار أن الأمر يتعلق بعنوان الصلاة و النهي بعنوان الغصب، و إذا قبلنا مثل هذا هناك فيلزم أن نقبل نظيره في مقامنا، فالركوع مثلا يتعلق به الوجوب الغيري بعنوان المقدمية، و الوجوب النفسي يتعلق به بعنوان كونه في ضمن الكل.
قلت: إن تعدد العنوان لا يكفي في مقامنا، لأن عنوان المقدمية ليس هو في واقعة مقدمة ليتعلق به الوجوب الغيري، فإنه إنما يتعلق بما يتوقف عليه الواجب واقعا، و من الواضح أن عنوان المقدمة لا يتوقف عليه تحقق الواجب واقعا و إنما يتوقف على واقع المقدمة الذي يمكن أن نعبّر عنه بالمقدمة بالحمل الشائع. نعم عنوان المقدمية علة لترشح الوجوب الغيري على واقع المقدمة لا أنه مصبّ الوجوب الغيري.
و بناء على هذا لا يوجد لدينا عنوانان صالحان لتعلّق الوجوبين حتّى يرتفع بذلك محذور اجتماع المثلين، بل اللازم ثبوت أحد الوجوبين، أعني الوجوب النفسي، باعتبار أنه هو السابق، إذ الوجوب