كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٠ - توضيح المتن
حتّى في مورد التصادق ...: هذا تفسير للإطلاق.
ثمّ إن عطف الاجتماع على التصادق تفسيري، كما هو واضح.
بكونه فعلا: أي بكون المورد بالفعل.
أو بحكم آخر غير الحكمين: و هو الاباحة مثلا.
كما يأتي تفصيله: أي في التنبيه الثاني.
مناط كذلك: أي بنحو يشمل مورد الاجتماع.
فيما لم يكن لواحد منهما: أي لم يكن ملاك لهذا و لا لذاك.
قيل بالجواز أو الامتناع: لأن القول بالجواز إنما يسوّغ الاجتماع في ظرف وجود المقتضي لهما.
من الترجيح و التخيير: كان من المناسب إضافة التساقط، لأنه مع عدم وجود مرجّح لاحدى الروايتين يحكم بالتخيير على رأي، و بالتساقط على رأي آخر.
ثمّ إن وجه إعمال المعارضة بينهما هو العلم الإجمالي بكذب إحدى الروايتين الموجب للتنافي بينهما.
و إلّا فلا تعارض في البين: أي و أما إذا لم يحرز أنه من الثاني- و ذلك إما بأن يحرز ثبوت كليهما أو يحرز ثبوت أحدهما و يشك في ثبوت الآخر أو يشك في ثبوتهما معا- فهو من باب التزاحم الملاكي، إذ مع عدم إحراز أنه من الثاني فبإطلاق الدليلين يحرز ثبوت الملاكين.
بل لا بدّ من مرجحات المقتضيات: العبارة موهمة لوجود عدة مرجحات في باب التزاحم، و الحال أنه لا يوجد إلّا مرجح واحد، و هو تقديم الأقوى ملاكا.
كما يأتي الإشارة إليها: و ذلك في التنبيه الثاني.