كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الثالث عشر الأمر قبل امتثال الأمر الأول
قوله قدّس سرّه:
«فصل: إذا ورد أمر بشيء ...، إلى قوله: المقصد الثاني ...».
الأمر بعد الأمر:
إذا صدر الأمر مرتين من دون توسّط الامتثال بينهما فهل يحمل الأمر الثاني على التأكيد أو على التأسيس؟
مثال ذلك: إذا قال المولى: كفّر إن أفطرت متعمدا، ثمّ قبل أن يمتثل المكلف قال ثانية: كفّر إن أفطرت متعمدا فهل يلزم على العبد التكفير مرتين أو تكفيه مرة واحدة؟
و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه: إنّ المولى حيث لم يقيّد الكفارة و لم يقل كفّر مرة ثانية فيفهم من إطلاق الكفارة[١]- بمعنى عدم تقييدها بالمرة الثانية- أنّ المتعلّق في كلا الأمرين واحد، و هو طبيعة الكفارة، و بما أنّ الشيء الواحد لا يمكن أن يتعلق به أمران تأسيسيان فيلزم أن يكون الأمر الثاني تأكيدا للأمر الأوّل.
[١] و بتعبير آخر: يفهم من إطلاق المادة، فإنّ كلمة كفّر مركبة من هيئة- و هي هيئة افعل الدالة على الوجوب- و مادة، و المادة عبارة عن المصدر، و هو الكفارة، فالكفارة هي المادة، و مقتضى إطلاقها و عدم تقييدها بالمرة الثانية يفهم أنّ المتعلّق للأمر شيء واحد، و هو طبيعي الكفارة.