كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٦ - توضيح المتن
و بكلمة أخرى: إن الواجب المشروط على رأي الشيخ الأعظم هو عين الواجب المعلّق على رأي صاحب الفصول[١] و لا فرق بينهما، و لازم ذلك ثبوت الوجوب النفسي من الآن- أي قبل تحقق الشروط- و من ثمّ يجب تحصيل المقدمات من الآن أيضا.
توضيح المتن:
كفى فائدة له أنه يصير ...: في العبارة تطويل لا حاجة إليه، و كان الأنسب التعبير هكذا: يمكن وجود مانع بعد تحقق الشرط يمنع من إنشاء الوجوب، فينشأ من الآن ليصير فعليا بعدا بلا حاجة إلى إنشاء.
ثمّ إن قوله: (بحيث لولاه) يراد به: بحيث لو لا الإنشاء من الآن.
و قوله: (فعلا) بمعنى ما بعد تحقق الشرط.
في محل النزاع أيضا: أي كالمقدمات الوجودية للواجب المطلق.
فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق: هذه العبارة جملة معترضة يلزم وضعها بين شريطين.
[١] يرى صاحب الفصول- على ما يأتي في البحث المقبل إن شاء اللّه تعالى- أن بعض الواجبات يكون فيها زمان الوجوب و زمان الواجب متعاصرين، و بعضها الآخر يكون زمان الوجوب متقدما على زمان الواجب، و قد اصطلح على الأوّل بالواجب المنجز و على الثاني بالواجب المعلّق.
مثال الأوّل: صلاة الظهر، فإن وجوبها يبتدأ بالظهر، و وقت أدائها هو عند حلول الظهر أيضا.
و مثال الثاني: الحج، فإن وجوبه يبتدأ من حين تحقق الاستطاعة بينما زمان أدائه يكون من بداية اليوم التاسع من ذي الحجة.