كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٣ - مقدمات الواجب المشروط
٢- إن إنشاء الوجوب معلّقا على الشرط يشتمل على الفائدة بلا حاجة إلى فرض المانع المستقبلي، و ذلك باعتبار أن الواجد للشرط يكون الوجوب في حقه فعليا، و الفاقد له يكون الوجوب في حقه مشروطا من دون حاجة إلى إنشاء وجوبين، أحدهما في حقّ الواجد للشرط و الآخر في حقّ الفاقد بل هو إنشاء واحد يستفيد منه الاثنان.[١]
مقدمات الواجب المشروط:
عرفنا فيما سبق أن المقدمة تارة تكون وجودية و أخرى تكون وجوبية.
و قد قلنا سابقا: إنه بناء على وجوب المقدمة يجب تحصيل المقدمات الوجودية، و هذا مما لا كلام فيه و إنما الكلام في أن المقدمات الوجودية تارة تكون مقدمات للواجب المطلق، و أخرى تكون مقدمات للواجب المشروط، و السؤال: هل المتصف بالوجوب الغيري هو خصوص المقدمات الوجودية للواجب المطلق أو يعمّ ذلك المقدمات الوجودية للواجب المشروط أيضا؟ ربما يقال- و قد ينسب ذلك إلى صاحب المعالم-: إن النزاع يختص بمقدمات الواجب المطلق و لا يعم مقدمات الواجب المشروط.
هذا و لكن الصحيح أن النزاع يعمّ مقدمات الواجب المشروط أيضا، فالحج مثلا واجب مشروط بالاستطاعة، و من جملة مقدماته الوجودية ركوب الطائرة، و بناء على وجوب مقدمة الواجب يكون ذلك- ركوب الطائرة- متصفا بالوجوب الغيري رغم أنه مقدمة للواجب المشروط.
[١] كان المناسب للشيخ الآخوند الجواب بأن الإشكال مبني على تصوّر أن الأحكام الشرعية مجعولة بنحو القضية الخارجية، و أما إذا قلنا بكونها مجعولة بنحو القضية الحقيقية- كما هو الصحيح- فلا محذور في إنشاء الوجوب المشروط.