كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
تنبيهات:
التنبيه الأوّل: حكم الخروج و الصلاة:
الاضطرار إلى الحرام و إن كان يرفع الحرمة، بل و يمكن أن يتصف الفعل بالوجوب إن كان فيه ملاكه و لم يكن الاضطرار بسوء الاختيار و إلّا فالخطاب بالتحريم يسقط من دون اتصافه بالوجوب لكون صدوره مبغوضا و يستحق عليه العقاب.
هذا إذا لم يكن المضطر إليه بسوء الاختيار مما ينحصر به التخلص من الحرام- كالخروج من المغصوب- و إلّا ففي كونه منهيا عنه أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه أقوال. هذا على الامتناع.
و أما على الجواز فعن أبي هاشم أنه مأمور به و منهي عنه، و اختاره الفاضل القمي ناسبا له إلى أكثر المتأخرين و ظاهر الفقهاء.
و الحقّ أنه منهي بالنهي السابق الساقط بالاضطرار، و عصيان له بسوء الاختيار، و ليس مأمورا به، فإنه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا فلا يكون معذورا في ارتكابه لما اضطرّ إليه بل يكون مستحقا للعقوبة عليه، و لا يجدي توقّف التخلّص عن الحرام عليه لكونه بسوء الاختيار.
***