كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣ - توضيح المتن
ممكنا عقلا إلّا أن الشخص ما دام هو ليس متصفا بالطيران بالفعل- و إن كان طيرانه ممكنا في حدّ نفسه- فيكون توقّف كونه في السطح على ارتقاء السلم توقفا حقيقيا و مما تقتضيه العادة.
و لكن يرده أن مثل هذه المقدمة ينبغي أن تكون راجعة إلى العقلية، لأنه يستحيل عقلا الكون على السطح بدون سلّم ما دام الشخص غير طائر بالفعل و إن كان طيرانه أمرا ممكنا في حدّ نفسه.[١]
و بهذا اتضح أن المقدمة منحصرة بالعقلية لرجوع الشرعية و العادية إليها.
توضيح المتن:
كما صرح به بعض: قيل: هو سلطان العلماء.
فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر: يعني الوجوب الغيري.
و لو قيل بكفاية ...: الواو وصلية، أي حتّى لو قيل بكفاية تعدد الجهة، أي العنوان، و الضمير في معه يرجع إلى تعدد الجهة.
لأن الواجب بالوجوب الغيري لو كان: أي لو كان الوجوب الغيري ثابتا للمقدمة.
و التوسل بها: عطف تفسير على (مقدميتها). و التوسّل هو بمعنى التوصّل.
ضرورة أن الواجب بهذا الوجوب: أي الغيري.
ما كان بالحمل الشائع مقدمة: المقدمة بالحمل الشائع هو واقع المقدمة و مصداقها، و المقدمة بالحمل الأولي هو مفهوم المقدمة
[١] و لكن الطيران ما دام ثبوته للإنسان أمرا ممكنا عقلا في حدّ نفسه فالتوقّف على السلّم لا يكون عقليا. و لعلّه إلى ذلك أشار بالأمر بالفهم.