كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و النزاع يعمّ جميع أفراد الأمر و النهي لوجوه ثلاثة، و دعوى الاختصاص للانصراف مرفوضة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الرابع: قد ظهر أن المسألة عقلية. و توهّم اختصاصها بما إذا كان الإيجاب و التحريم باللفظ للتعبير بالأمر و النهي الظاهرين في الطلب بالقول مدفوع بأن ذلك لكون الدلالة عليهما بهما غالبا.
و ذهاب البعض إلى الجواز عقلا و الامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ بل بدعوى أن الواحد بالنظر العقلي اثنان و بالنظر العرفي واحد ذو وجهين و إلّا فلا معنى للامتناع العرفي، نعم يمكن أن يدعى أن العقل بعد حكمه بالجواز فالعرف يفهم من اللفظ دلالته على عدم الوقوع.
الخامس: لا يختص النزاع بالوجوب و التحريم التعيينيين بل يعمّ التخييريين- كالأمر بالصلاة و الصوم تخييرا و النهي كذلك عن التصرف في الدار و المجالسة مع الأغيار، و فرض أن المكلف صلى فيها مع مجالستهم- لعموم ملاكه، و عموم ما وقع في البين من النقض و الابرام و أدلة الطرفين، و لإطلاق لفظ الأمر و النهي.
و دعوى الانصراف إلى التعيينيين في مادتهما غير خالية عن الاعتساف و إن سلّم في صيغتهما مع أنه فيها ممنوع و إن كان لا يبعد الظهور بمقدمات الحكمة التي لا تجري في المادة لما تقدّم من قرينة التعميم.
***