كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٧ - الأمر الخامس عموم محل النزاع
قوله قدّس سرّه:
«الخامس: لا يخفى أن ملاك النزاع ...، إلى قوله: السادس: إنه ربما يؤخذ ...».
الأمر الخامس: عموم محل النزاع:
هل النزاع في مسألتنا يختص بالأمر التعييني و النهي التعييني- مثل صل و لا تغصب- أو يعمّ الأمر و النهي التخييرين، مثل صل أو صم مع النهي عن الغصب أو مجالسة الأغيار، و فرض أن المكلف صلى في الأرض المغصوبة مع مجالسته للأغيار؟[١] و الصحيح أنه يعم ذلك لوجوه ثلاثة:
١- إن نكتة النزاع و ملاكه يعمان الاثنين معا، فالأمر و النهي إذا امتنع اجتماعهما فلا يفرّق بين كونهما تعيينيين أو تخييريين و إذا جاز اجتماعهما فلا يفرّق أيضا بين كونهما تعيينيين أو تخييريين، فالتخصيص بلا موجب.
٢- إن كلمة الأمر و النهي الواردة في عنوان البحث مطلقة و ليست مقيدة بما إذا كانا تعيينيين، و مقتضى إطلاقها الشمول للجميع.
٣- إن الأدلة التي استدل بها على الجواز لا تختص بخصوص التعيينيين، و هكذا الأدلة التي استدل بها على الامتناع لا تختص بهما.
هذا و قد يشكل على الدليل الثاني و يقال: إن التمسك بإطلاق كلمة الأمر و النهي ليس وجيها لأنه يمكن أن يدعى انصرافها إلى خصوص التعيينيين.
[١] الوجه في افتراض الغصب مقرونا بالجلوس مع الأغيار هو أن النهي التخييري لا يتحقق عصيانه إلّا بالإتيان بكلا الفردين بخلاف ذلك في الأمر التخييري، فإن امتثاله يتحقق بالإتيان بفرد واحد، فالعصيان يختلف عن الامتثال.