كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٠ - طريق ثالث
قوله قدّس سرّه:
«نعم فيما إذا كانت موسعة ...، إلى قوله: ثمّ لا يخفى أنّه بناء ...».[١]
طريق ثالث:
اتضح من خلال ما سبق وجود طريقين لتصحيح الصلاة- حين مزاحمتها بالإزالة- أحدهما: الملاك، و ثانيهما: الأمر الترتّبي، و لم يرتض قدّس سرّه الطريق الثاني و حصر طريق التصحيح بالأوّل.
و الآن يذكر قدّس سرّه طريقا ثالثا.
و حاصله أن يقال: لو فرض أنّ إزالة النجاسة كانت بحاجة إلى خمس دقائق مثلا و كان وقت الصلاة وسيعا فحينئذ يبقى الأمر بالصلاة ثابتا بلحاظ الأفراد الأخرى التي لم تزاحم بالإزالة، أي يبقى متعلّقا بالطبيعة بلحاظ أفرادها الأخرى غير المزاحمة.
و إذا سلّمنا بهذا فنقول: إنّ بإمكان المكلف الإتيان بالفرد المزاحم بقصد امتثال أمر الطبيعة، فلو دخل المكلف المسجد و رأى نجاسة فبإمكانه أن يصلي قاصدا بذلك امتثال أمر الطبيعة.
و نحن و إن كنّا لا نحتاج في تصحيح العبادة إلى الأمر بل يكفينا الملاك و لكن نقول لمن يرى توقّف الصحة على الأمر: إنّ الأمر
[١] الدرس ١٤٢:( ١٩/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).